English French German Italian Portuguese Russian Spanish

برای خرید کتاب و تماس با سایت رازدار از طریق ایمیل آدرس:   info@razdar.com ایمیل ارسال فرمایید

***

مجمل احوال كيوان مؤلف الکتب العلمیة

بلغة العَرَبُ والفرسُ

وهو الواعظِ المعروف بايران (الحاج الشيّخ عبّاسعلي الواعظ القزويني) ولما اضطرّ اهل ايران الي ان یتّخذ كلّنفرٍ لنفسه اسماً فا ميليّاً  اتخذ هو لنفسه لفظ (كيوان)  فاشتهربه اخيراً اسمُهُ عبّاس بن اسمعيل بن علّي بن معصوم القزويني امّه خديجة بنت حاج اَشُور شاسباني (شاسبان قرية صغيرة فی شمال غرب قزوین بثلثة فراسخ (تسعة امیال عربیة) (اثنی عشر میلاً انکلیسیناً).

ابُوهُ كان سناكنا في محلّة شيخ آباد وهي منتهي محلات قزوين من غرب شُماله وكان عالماً فقيهاً بالمذهب الجعفرّي مقتديً لاهل تلك المحلّة وبني له احمدخان رئیس تلک المحلة مسجداً مخصوصاً به هناک فاقام فیه صلوة الجماعة حتی مات فی سنة 1327 الهجري القمري فدفن في مقابرتلك المحلة (دفَن امانةٍ ) بموجب وصيّته وکان الّدفن الامانتي مرسوماً عند شيعة ايران ثم بعد سنتين من موته نقل جسده بنتهُ اختُ كيوان وهي اصغرُمن كيوان بسنتين الي كربلا فدفنَ في (الواد الأيمن) جَنبِ مسجد السّيد كاظم رشتي رئيس الشیخيّة بعد الشيخّ احمد الاحسائيّ مؤسّس مذهب جديد من شُعَبِ المذهب الجعفريِّ وكانت الاخت الاخريٰ  لكيوان وهي اكر منه بعشر سنين الّتي ماتت في‌حيوة ابيها ايضاً مدفونةً هناك وهي كانَت مقیمةً بكربلا ذات بعلٍ واولادٍ.

تولدّ كيوان في محلة شيخ اباد عصر يوم الاربعاً رابع وعشرين من ذيحجّة من سنة 1277هـ ق  وتلمذ علي اساتيد قزوين دروساً متواليةً في جملة العلومُ الاسلاميّة الي سنة1300 وتبرّز في علمی النحو والمنطق وصنّف فيها خمس كتب اربعة في نحو توشيخ القواعد في جلدين وتقريب القوائب في جلدين و واحد في المنطق اليوناني وسمّاه اسرارَ الميزان و هو شرح عربّي علي منظومة عربية نظمها هو و كان اذ  ذاك غيرَ مطلّع علي منظومة الحكيم السّبزواري. فسافَرَ كسوانُ في اثناءِ سنة 1300 الي تهران لتحصيل الفنون الحكمة اليونانية وتلّمذ في علمي الهيئة والنجوّم وبعض الالّهيّات الي سنة ست وثلثماة والف وكان فد يَصعد المنبر بتهران وَیعِظُ النّاسَ واشتهر وعظهُ و رغِبَ فيه ومالَ اليه واِعتقَد به عمومُ اهل تهران و لقبوه بواعظ قزويني فسافر كيوان الي عراق العرب (بين النهريّين ) للدّروس الاجتهاديهّ في الفقه والاصول فوصلَ الي سامرّاء مشهد امامی الشيعه الامام العاشر علّي النّقي والحاد يعشر حسن العسّكري فتوقف هناك شهوراً وتلمذ علي المجتهد المعروف اعلم فقهاء العَصَر الحاج ميرزا حسَن الشيرازي وكان بصعد المنبر في ليالي تلك الشهور في صحن حرم الامامين العسكريين بامر المجتهد الشيرازي بعد صلوتي العشائين وكان امام الجماعة الّزاهد المعروف الحاج مولٰی فتحعلي سلطان آبادي وكان امامته بنصب المجتهد الشيرازي ثمُّ سافركيوانُ الي نجف مركز فقهاءِ الشيعة ِ قديماً ًوحديثاً فَتلَمَّذ في علم اصول الفقهُ (المشتهر بالجلالة بضدّ الاخبار) علي المجتهد المسلّم بعد الشيخ الانصاري الحاج ميرزا حَبيبُ الله  رشتي و في علم الفقه بعد فوتِ الشيخ الكاظميني علي المولٰي آخوند ملاّلطف الله النوري المازندراني و كان  قد يتلّمذُ علي اساتيد الاخبار ايضًاً سرّا  مخفيًّا من علماء الاُصول   حتّي بكمُل كيوان و نالَ رتبةَ الاجتهاد و اُجیزَ من مشايخ الاُصولیین عَلَناً و من مشایخ الاخباریین سرّاً لانَ یفتی الناس و بقیمَ محاضرالدتدریس فی علمیَ الفقه و الاصول  و كان في اَوان تِلمّذه يكتبُ ما يسمع من الاساتيد مع تصّرف  من ٍنفسه فصار كَراريسَ شَتّيٰ منها الحواشي المعلفة علي رسائل الشيخ الأنصاري و منها الحواشي المعلّقة ًعلي القوانين (الادلة العقلّيّة منه ) و منها مبحث العام و الخاص مفصّلاً مندرجاً في اثنائة اكثرُ مسائل علم الاصول حتي الشبهة المحصورة غير المحصورة المنفرد بتحقيقهماء الشيخ الأنصاري ثمّ الفاضل الرشتي استاد كيوان و قد عليٰ تحقيقهُ تحقيقةَ بحيث اَنزََلَه واسقطَه عن جلالة الانفراد  فكتب كيونُ بعد الاجازة  فتاويه في احكامَ الفقه فارسّياً و سماه اسراَر الّصلوة و طبع وانتشِرَ  و عربيًاً في شرح تبصرة علامة و سمّاه (آيةُ مبصِرةً في شرح التبصّرة)   و اقامَ كيْوانُ في كربلا الي سنة1312 بدرّسُ في اليوم و يعظه في اليل في الّصحن جانب وراء الحرم و يصعد المنبر الكبيرَ المنصوبَ هناك ویختم وعظهَ برثا والحسين و قداشتهرو عظه و مال اليه الطلّابُ فیحضرون  و يحدقون منبره  بقصد الاستفادة العلّمية و الاخباريون ايضاً كانوا بعتقدون به و فديأتمّ و الناس... وصلواتهم في حرم الحسين في وراءِ المرقد الشريف المعروف (مسجد پشت سر ) في صفّة  مواجهة ٍللضريح الاقدس مسمّاة  بقرائتخانه  لنصب المصاحف الكريمة المتعددة هناك لِاَن يَقرءَ الزوّار

ثمّ مال كيوان  بعد فراغه من اخذا حكام دينه بنحو الجتهاد الّذي كان يراه فرضاً علي نفسه من دون القناعة با لّتقليد او الاحتياط الي تحقيق حال سلاسل التصوّف المعروف بعنوان اسرار الدّين و تكميل النفس بنحوا لکشف واليقين المطرود عند الفقهاء و المندوب اليه لدي الحكماء و العرفاء و اهلِ الذوق من الفقهاء ايضاً احياناً  و قال كيوان  في نفسه اَنپي قد قضيت و اَدّيَتُ ما كان واجبا علّي من العلم بتفاصيل الاحكام الأسلامیة  الفقهية من الادلّة الاربعة المرسومةِ في زَمَنَنا و قد اخذت بالاحتياط بالجمع بين الاخباري المرسوم بين الشيعة الي زمان العلامة الحلّي الخائض فی علم اصول الفقه لكن لَم یُفتِ بمقتضاه    وقنِع بعلمهِ و بين الاصول المشتهر بعنوان الفتويٰ من زمَن استيلاء المؤسِّس البهبهاني ( آقا باقر ) علي الشيخ يوسف الخباريّ صاحب كتاب الحدائق  و هو احسن كتابٍ صُنفَ اخيراً  في فقه الاماميّة بطَرْز الاخباریين ) فَخذَمْت والفَريَين المتضادّين و تلَمّذتُ عليها سنين مخلصاً  لهما بالبال   من غير تَبلَبُل في الاحوال حَتی نِلتُ  من كليهما مع تضادهما بالاجازة المعتبرة في الاجتهاد في رواية عموم الاخبار بالمعني لابلفنطها فقط اعم من اخبار الاصول و الفروع و المواعظ الموسوم عند القدماء  بالروضة فحان لي اَوانُ علم الاخلاق المسمّي لدي العرفاء بعلم السلوك و جازلِيَ (لِامَني من خطرِ الغرر و الّضلال ) الخوضُ في بُطونِ مُتوَن التصَوف وَالغورُ و الامعان في قعره و سواحلهِ و طيُّ  مقاصده و مراحله و حلّ رموزِه و معاضِلِه و كشفُ خطايا الاقطاب و فحاويهم  فاِن وجدتُ عندهم شيئًاً من كمال النفس اقتبسَت ُمنهم بقَبَسٍن بلّ قبساتٍ اَصْطَلَي بها به اعتلي فمِن الظّلم علَيَ النفسِ (بل الااَظَلم  مِنه) اَن كان  سِرّ دینی خفي في عصرنا و كنّا عنه معرضين بوَهمِنا و خَوفِنا مِن اِكفارِ العوامّ و قولهم في حقّي انّه بعدالجتهاد دخل في الكافرين   فان خوف لحرمان ممّا لعلّه كان اشدّ من ذالك وَ اِن لَم اجد عندهم شيئاً فلا اقلّ من اشرافي علي سرائر هم فَاُنَبّهُ الغافلين منهم الضانين  بهم خيرًا و اَرُدُّ علي العوام كيًداً وضيراً فاستشار كيوان  في ذالك خُلّانَه و امضوا خوضَهو حولانه و استخار الله بفنونِ الاستخارات بعد الاستخبار هن قرعَة الرّمل و كانَ متخصِّصًا فيه ومن سئوال الجفر ومن احضار الارواحِ مكرراً بانواع  الا حضار و كان يومئذٍ معتقدا به فدار َ علي القطاب و الّسلاسل من اهل السنّة و التشيع من اهَل عراق العَرب و الايران واحداً بعد واحدٍ فاَخَلَص نفسضه لهم و خا لصهُم  و خالطهم بخلوصٍ  وَاستبَطَنهُم و استكشف علومَهم واحوالهم و خدم كل واحدٍ منهم بصميم القلب سنين كثيرةً متواليةً بدون اِنزِِحافٍ و من غير اعتساف  و اطاعه  طاعةً خالصة بلا تخلّلة خلاف و َبَذَل لَه ما في یده من المال و ما فی  وُسعة من الحال و نثر عرضَه تحت قدمه و محي اِسمَ نفسه و نوّه  باسمه و وطّن َنفسَه وَطئها لِاِكفار المكفِرين من العوام و الفقهاء  اجمعين و طأ طأ راسَه لتحمُل لومات الّا ئمين وما قنعوا  با للوّم و السبّاب بل كانوا كلّ يَوْم علي قتلِه مهاجمينَ فعرض نفسَه للقتل و روحه للبدل و تَصَوف بلاتكلّفٍ و تَعَرفَ الي الناس با لتصًَّوفِ وما بالي بما قالوُا فيه بل و الي كُلَّ مَن بلسانه یَزدَریه ویُرزیه و بیده یوذیه   و ما لفظ اسم الاقطاب من فيهِ و بالجملة كما كان كيوان في تحصیله العلوم حجِدّاً  مُغِذاً لايلوي عَلي شیئي و يَشُدّر حاله من بلد الي بلدٍ و یختلّفُ اي اَلفقهاءِ وَيلوُذُ بهم و يَروُضُ  لهم و يَتَلمّذُعليهم  و یقتنی  من ثمارهم وَيقفُوا آثارَهم  حتي نالَ منهم بعوالَي الاجازات كذالكَ مازالَ يطوف و يعتكف في زَوايا اَلمشايخ و يَظِلّ و يبيتُ في خَوانق القطاب اَعوامًا برياضاتٍ في اربعيناتٍ و بمجاهداتٍ مع اَنصابٍ و تَعَباتٍ حتي فاز  بدرجة الارشاد و تحقّق بحقائق الأولياء و تشأن بشئونِ الهُديٰ و السِّداد   فَاجارهُ اقطاب السّلاسل و اكَسَوهُ  خرقةَ الولايةِ  واَجلَسوهُ عليٰ سريرالهداية و القبّوه من عندالله (بقولهم) منصور علي  والعوام قالوا  منصُور علي شاه فاشاروا  بكّل بنان  اليه و دَعَوا و دَلْوُا بكلّ بيانٍ عليه ورَفَعوا صيةَ و منعوا حانِبَه وذَبُوا عنه و تجافوا  له و وَكفوا  به فجعل طلاّبُ الطريق يا تونه من كل فجٍ  عميقٍ و يأوي اليه كلّ من استرشَدَ و یفد  عليه كلُ من اِستنجد[1]

فاستَويٰ  كيوانً علي عرش الارشاد سبع عشر سنةً  عدد ركعاتِ  الفرائض و كان يسافركثيراً  باستدعاء صوفيّة البلاد و دَعوة مشايخهم  فسافر اسفارا كثيرة بجلالة خطيره و كان المشايخ يقدّرون قدومَه و يقدّمونه  في كل من عناوين الارشاد علي انفسهم و علي كلّ من سواه و بتعلمّون منه دقائق علم التصّوف و اعمالِه و مستترات  اسراره  و احوالِه و خفاياء  آداب اخلوة و الرياضة و بوادِرِ النفس في موارد الهلكَةِ و يعترفون له بموَقع عظيم و يحلِونه في مقام كريم و يحجلِونه  بانواع التعظيم و يقولون بعُلّو ارشادِهِ قولاً واحداً  ولايجعلون غيَره لما وجده و اجداً  و يدعون مسترشدي كل بلدا ليه و يدلّون المستنجِدين (با صطلاحهم طالبين ) عليه فكان كلُّ بنان اِليه يشير و كلُّ الاَرْجُلِ اليه يسيرُ ويسمّون خانقاهَه باحَسَنِ المصيرِ و كان من استر شد عِندَه (باصطلاحهم تشرَّفَ با لفقر) یفتخر علي غيره و كان فخره مقبولاً  فما زال كيوانُ مشارا  ًبالبنانِ و مستشارَ فرقِ الصّوفيه في كل عِنوان  و ممدرحاً  بكل لسانٍ و شرفاً لكل مكانٍ حتي بَرق  علي فؤادِه  بارِقَةُ السّبحان و اَخَذتْهُ نحو من  الجناسِ و نحو من التصحيف نحو لطيف  جذبةُ الرّحمن ففرَّمِن ظاهرِه الی  باطنهِ ومِن فرعونِ نفسِه الی شُعُيبِ عقلِه فَانکیٰ   حيراناً  علی  جِدار التفكرواَ  دخل َيدَ رياسته الّّطوُليٰ في جَيبِ السِِرِ المستترِ المقَنَعِ  بسِرا لّسِرِّ و الانصافِ  المستَمِر فخرَجتْ  بيضاءَ  بعون  يَدِ الله فلَطَمَ  بها بقوةٍ الهيةٍ علي وَجْهِ و جاهته القطبيةِ الارشاديةِ  وَ صاح بِا عَليٰ  صَوْْْتهِ ( كاَنّه حیي بعدَ موتهِ )  منصِفاً  مِن نفسِه متاسفاً علي اَمسِه   وافضيحتاه مالي و لِلّرياسة   الّدينیّة  مالي و للوِلاية  الا لِهيّةِ ما اَنا و ماذا  اَنا ما اَنا  اَلاّ واحد من افرادِ البشرِ فمالي ولِاحدي الكْبَرِ  ثمّ راجعَ الاقطابَ الاُخر و كا لَمَهم و ناشَدَهم و اَنشَدَهم بالله الا علم اِلا قدَرِ هل انتم قادرون علي التصرف في الّنفوس و تولّيِ  امورِ المريدين امورِهم  القلبية كما تاخذونَ بايدَيهم و تملكونَ رئوسِهم بدَعويكم انكم مالك الّرقابِ وَ وَلي اوُلِي الألباب فماذا  ملكتم منهم و بماذا  قَدِرتم عَلَيهم فهل تملكون لِاَنفسِكم نفعاً و ضَّراً  فضلاً عن نفعِ انفسِهم و هل تعدّرونَ علي تبديلِ اخلاق انفسكم فضلا  عن اخلاقهم فقد وَ عَدتموتهم و عاهَدْ تموتهم اَن تُبَدِّلواُ  اخلاقهمُ باخلاق المحسنين و تُخرِجَهم بنورِ و لايتكم القاهرة منْ ظلماتِ المسئین  فاَيَن خروجكُم و اِخراجُكم ايّاهم الي النَور من الظلّماتِ  واينَ  ما كانوا  يترقبّون منكم من الهدايات اَْيّ  اَوَدٍ منهم اقمتم و اَيَّ غيب مِنْهُم عَلِمتُم و اَيَّ سُوءٍ  منهم رَفَعتم و ايَّ ضرٍ منهم مَنَعتم فهل نقدرون علي ما تدّعون و هل نجیّبونهم  اليٰ  مايَدْعون انتم اُسد ا لوَعي فيمقام  اِلّدَعَوي و نُعامةُ  الفلاةِ  في الاجابةِ  لِسانكُم حديدٌ  وَجنانكم  اَقسیٰ  من الحديدِ  لايَدَ لكم علَيهم في  شیئي و قد وضَعتم اَيدِيَكم عليٰ رؤسِهم  باِدَّعاءِ  انكم اوَلي بهم مِن نفوسِهمِ اَسؤلَتي هذه  مِن لِسانِ  حال المريدين فبما ذاتجیبونَ وعند الله ماذا تقولون فلم  یُحرِوُا جواباً وما نطَقَوا صواباً واعترفوا بسكوتهِمِ و تَبلبلِهم و تلجَلجهم  بخُلُوّ  ايديهم  عن و ظائفِ ما يدّعون و بعجزِهم عن اتيانهم بما يقولون و عن اِنجازِ مواعيدِ  هم للمريدين و عن ايصالِهمِ الی  الجنّة التي اعِدّت للمتقين  فقال كيوان لَهُم بعد ذلك كلِّه فهل انتم مُنتَهُون  و بما فَعَلتم  بانفسكم قانعون و بما فرّطتم في جنب الله مُكتَفون تعالَوا نئوبُ الي بارئِنا و هَلّموا  و نئوبُ الي خالقنا با لانابة و الاستغفار فقد هَلَكَنا من الاستكبار تَعالوا حَيّوُا  علي جبران مافات منّا و ذَهَب علينا و ما فَوَّنَناهُ عمداً علي انفسِنا بِنَبْذِ ما في ايدينا  من نَواصيِ الّناس و نفث ما في صُدُورنا  من هَويَ الّاِبتاعِ و الوَسواسَ و لفَعْظِ ما في افواهِنا من دَعوي التلقين[2] والالِباسِ[3] فاجابوه بمالم يفقهوه في النتيجة ما وا فقوه فتَشَمّرِ كيوانُ وحده عن ساقِ الجِدِّ لِترك جملْة دعا ويْه واِلقاءِ خِرقَه الرَِياسةِ عن منكبيهِ و للأقتِحامِ في اَو دِيَةِ  انحاءِ من الملام غير لَوماتِ سابق الاّيام من الفقهاء و العوام فانّهم ايضًا  لايتركون ملامَهم و انّما  یبدّلونه  من نحو الي نحو آخر علي انّ  تركَ التصّوف حينئذٍ  يوجِبُ صفرةَ الوَجْه و تجرّعَ الْذلّ  بعدَ العّز عند الصّوفيّة فانّ الّذّلَ لدي الفقهاء و العوام ما تبدّلَ بالعزِّ وا نما  زاد  ذّلٌ علي ذلٍّ  فخلع كيوانُ رياسة  التصّوف عن نفسه معترفاً بانّ  العّزِةَ  للهِ جميعاً  فَطَويٰ  مسند  ارشادِه و لَوّي عنقَ عُتُوِّهِ و اِرتيادِه و قعد في زاوَيةِ  الظَنّينِ و اِختَفي بنفسه عن الخلق (النّاسِ) اجمعينَ لعّله يجدُ ما مِنه فقِد في زَمَن دَعويه بهويه و لعلّ اللهَ يقيلُ عثرِتَه و يَجيرُ شكواه  اذ ليس اِلاّ اِليَ اللهِ المشتكي و هو المرتجي الملتحي و اليه المنتهي فَعَلَ كيوانُ ما غيره لم يفعل و اَتي بما لم  ياتِ به  ا حدٌ  في الزّمن الاوّل  و سَّدَ بابَ بيتِه علي كلِّ مَن يقرَعُ و لم يُجِب  ْنداءَ  احدٍ كانّه لم يسمَعَ و اخذ يكتب الكتاب وَيّدَخرُ ليوم  الحسابِ مجّداً مغِذّاً  لايلوي علي شیئي و لا يلتفتُ الي نورٍ و فيئ وفقسّر القران عربیاً و فارسیّا  و شرح و صنّف و ترجم  القرآن و حشيّ  والّف حتي بلغ عدّةَ تئاليفه  بعد اِنزِوائهِ و تجاوزِه عن زَحاليفه  عشرة كاملْة و لمّايسكت  وما خَلّيٰ  بَعدُ  عَن  اِلقلم انا مِلهَ فلعلّهُ عمِّرَ سنينَ و كتبَ ما لا يرتقبهُ بعدَ حينٍ و ياتي الله علي يده و في اثرِ كدِّه  بما ء  معين  فالموجًودً الأن  من كتب كيوان ثلث و ثلثون كتاباً فالعربيّ منها اربعة عشر و الفارسيّ منها عدد  حروفِ البسمله واَجَلّهَا  كتابُ استوار في حقيقة التصوف علماً و عملاً و اذكارهم الخفينّة ‌و افعالهم المخفّية و افعالهم المخفية بما لم يسبِقهُ احدٌ لِانّ اقطابَ الصوفية لايُفشونَ اسرارَهم  اِبقائاً لاحتياج المريدين اليهم دائماً  وان  فَشَتْ اِستغينوا فیبطل احدّ اقهم  عليهم  وارتزا قهم منهم و غير الافطاب لايعلم اسرارهم  حتي يكتبَ و يذيعَ  وصار قيمةٌ السّنينَ الكثيرةِ من عمر كيوان المتلغةِ في طريقِ التصوّفِ استرشاداً و ارشاداً  و ارادةً و قطبيةً ان فتشَ من اَسْرارهم كاملاً و ما غادَر  منها  شيئاً  الاّ ان كتبها في كتاب اُستوار بفارسيٍّ متداول  في الايران حتي یفهمه كلّ  احد و یجِدَ سَهلاً كلّما يظنّ  احتیاجَه فيه اِلي اَلا قطاب و مِن بَدو ِتا سيسِ مسالكِ التصوّف الي اَلأنَ كان حقيقةٌ  المسلك المؤَسّس باسم الدّين مخفياً علي المتديّنين فذهبوا في مَدْحِهِ و ذَمّه الي شمال (یقریظ) و يمينٍ (افراط) و قد خاض كيوانُ و خاصَ فاتيٰ  بكل ما في  جبّة اِلاقطاب و في قِعار بحارهم ففتحَ  كيوان كفَّه القابضَ علي كلِما في ايديهم بما فيه لجوامع البشر ليروا  تفاصيلَ ما سمعوا  اجمالاً من هذا الدّين اِلمسترَ فخَذَم  كيوان لجوامع المتدّينين  َخدمةً لاِيقدِر غيره  عليها حَتي ياتي  بها واجَّلُ كتبه العربية تفسيره العربي للقرآن  المجيد  مزْجاً  و شرحاً  وكتاب  ثَمرالحيوةِ و كتابُ العصمة في بيان مفهومها و تعیين مصاديقها والكشف عن اسرارها و عن وجهِ لِزومها و اشتراطها  في رؤساًء  الدين و قد انطبع  اكثرُ هذه الكتب و يرجواللهَ لان يعمّره و يوفِقَه  لطبع ما لم ينطبع و هو اُستوارو العصمة فقط و يرجوا التوفيقَ لبناءِ حياضِ الماءِ في محلاّت جنوب تهران لفقدها في اكثر مَواَضعها و قد بني في خيابان الاَرْك ِ حوضاً كبيراً  تحت مسجدِ صغير حِذاءَ باب همايون و يرجو توفيق الله لِصرف كل امواله بيده في سبل الخيرات العامّة  فانه  قداعطي كلَّ  اولادِه و ورثةَ مايليقون به و ينبغي لهم و ما غادِرَ علي ذمته من حقوقهم المفروضة شيئا مع فقد هم كل كمال من العلم وَالصنعة و الكتابة فهم امّيّون و لايعلمون و لايقرئون و لا يكتبون و لايسترضون الاهم بل يؤدونه دائماً كثيرًا  بايذائات لايتصّور فوقها من سر قة كتبه و اثاث بينه كل ّيوم و سبابِه في وجهِه و غيابه ِعند الناس مع افترائاتٍ شنيعةٍ عليه

حلية كيوانُ و شمائله و اخلاقُه الطبيّعيّة

قدٌّ معتدلٌ خدّ مستور با لشعر اكثره عين سوَداء غير مرتقية صارت في هرمه غائرةً ُ متوسطة في الكبر و الصّغر و نیرة  بحمد الله في كبره  فیکتب و يفرءٌ و يري مِن بُعدٍ بعدَ تجاوزه الّسبعين وانف طويلٌ دقيقٌ اصلُه اَدَّقُ من رأسه و لاسنام فيه و ليس به ثنيتة متصّل الحاجب و عريضه اسود ا لشعر قصیر اللحیة اقصر من القبضة معتدل السبلة معتدل العنق في الحجم و الطول مهزول البدن متناسبُ  العضاء‌ ومنكباه الي المرفق مملوّتان من الشعر و شعرُ لحية  مجعّد لا مسلسل ليس بجهوری الصوت و لا جُدّري الخدّ معتدل اليد و الانامل في الحجم و الطول رجلاه  اقصر يسيراً  من اعالي بدنه راُسه معتدل في الكبر الصّغر و في الطول والاستدارة  ظهره  غير محدودب و صدره و بطنه معشوشب مملوّ من الشعرّ الاسود  في هرمه ايضاً و غير داخل و لاخارج (لا منحفض و لا مرتفع) مزاجه صفراوّي يشتعل ويلتهب مفرطاً من كلما راي و سمع ثم يحمد سريعاً لابيقي في روعه  شیئي من الحقد و ذخائر العداوة  ويندم من كل ما يقول و يفعل فهو دائماً خجلان و ندمان ممّا مضي من اقواله وافعاله و قد يقال ان هذه الحالة مدلول كثرة شعر صدره و بطنه و في حين مواجهته للناس و مشافهمته معهم  یختجل  مفرطا  بحيث  یعجز عن استيفاء مرامه في كلامه وعن اقامة حجته المدّخره في قلبه علي مرامه فلم  یحرا للاستدلالَ و لاجواب َدليل خصمه  و هذا اثر  افراط حجلته في الحضور (يقال بانفارسية شرم حضور) فانه اذا  انفرد بالكلام  و لم يواجهه مخاطبه بنطق صارلسناً نطقا ذلقاً واسع البيان فسيح الميدان كما اذا صعدا لمنبر يصير علي اشباع   الكلام اقدر بحيث یحيّرا لسامع في توسَعته مطلهاً حقيراً و تصیيره  واسعاً كثيراً یزيد علي نواقص غيره بما لایتصوّر المزيد عليه و كثيراً ما يلهم في اواسط نطقه (لا في اوائله فانه حينئذعي 13)  بدقائق  لم يكن يعلمها من قبل و لا تبقي بباله من بعد كانه يبرق علي لسانه بارقة شارقة  من الغيت و ينطفي بسكوته و من العَجَب َانه اذا  فكر من قبل و رتبّ  المطالب  في ذهنه فَصَعدَ المنبر و نطق لايحسن نطقه لانه يخلو حينئذ من البوارق الغيبية و الشوارق  الالهيّة و لذا اشتهران عدم مطالعة كيوان احسن من مطالعته و بديهة نطقه اَفَيد من فكره و تهيئة وكان تحملّه في الاسفار للمتاعِب الخطيرة اكثر مِن تحمله في الحضر للمتاعب اليسيرة و قد اشتهر تناقض سفر كيوان و منبره مع حضره و غير منبره بحيث تعجبّ  من راه في المسفر او علي المنبر ... في الحظر و قاعداً  بل لايحكم بالانطباق و يقول ليس هذا هو ومن العجب َايضا انه كان ممر اضاًفي اواخر شبابه الي ان عاشٍ ستين سنةً  فاذا دخل في العشر الّسابع من عمره فنت امراضه و علت صحّته علواً متزايداً  بزيادة العمر بحيث انّه في هذه الستة (1351) و هو رابع العشر الثامن من عمره اصحّ من اعوام عشره السابع حتي انّ  بصره اضوءُ و ا تور  و بتمیز     مرئیاته  من  بعد اقدَر و هكذا قويه الدما غيةّ  من الاراده و القوة المشخصة والّصير و سهولة الادراك و المحبةّ  سيما العواطف العامة بالنسبة الي فنون جوامع البشر و طبقاتهم في الدين و المسالك و السياسات  و الطاقة علي ادامة فكره و امعان نظره الفكريّ  وسعة   خلقه و تحمله المكاره و كان في شبابه قليل التحمل و ضيق الخلق و مشتعلاً بادني شیئي ومنزعجاً  بايسر ازعاج و ضَعيف القوي و عليل المزاج  ومن عجائبه في التأليف انه ليس له مسوّدة و مبيضةٌ و انما يكتبُ بالقلم الاّول صحيحاً غير مفتقر الي الاصلاح و لذا كان تأليفه نسخة واحدة ان ضاعت بطلت   و افتقرت  الي الّتجديد و قد ضاع و شِرق كثيراً  بيد ا وللاده و عياله و كان ذلك اشدّ همومه و ان استنسخ تأليفه لم يملك نفسه عن تغيير كثير فلايصير عينه بل تأليفاً آخر و كان بعض تأليفه بنحو الاملاء لابقلم نفسه اي كان يتكلّم في تدريسه فيُكتب ُما قال و كان تفسيره الفارسيُ كتاب العصمة و العرفان العرّبي من هذا  القبيل و قد انطبع كلا هما و اما التفسير العربي فهو بقلم نفسه كتبه عن فكرٍ و نظر و لمّا  ینطبع بعدُ و لیس التفسیر الفارسی عن نظر و فکر و انما تکلّم ارتجالاً و بداهةً و کتب الّسامعون عدةَ نسخ ثم انطبع هکذا فهو قابل للزیاده والنقص و قد اجاز لّلناظرین ان یصلحوه و یلخصوه فانّ فیه عبارت مکررةً جسما یقتضیه التکلّم فی مجلس الّدرس.

 



[1] . اي طلب النجد و هو الطريق قوله تعالي فَهَديناهُ  النَجّديْن اي طريقي الخير و  الشر والمراد هنا طريق كمال النفس الانسانية (طريق التصّوف ) و الصّوفّية يسمّون المريدَ طالبًا فالمستنجِدٌ هوالطالب المريد و المسترشد هو طالبُ سلوك بخدا الهداية و يمكن اطلاقُ المستنجد علي الطالب قبلَ الاوصولِ  بحضرة  القطب و المسترشد عليه بعَده و یمكن تعميمه و تحضیص المسترشد (منه)

[2].  تلقين الذكر و الفكر بالمريدين في الخلوة منه

[3] .ا ِلباس و خرقةِ الارادة  للمريد المبتدي و خرقةِ  الارشاِد للمرتاض  المنتهي و لَقد ذكرت بنذا من ذلك في اول مجلدات كيوان نامه  صفحه120  فارسيّاً و قد طبع و انتشر.

انتشارات آفرینش تهران -